الشهيد الثاني
143
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
ولم يقع عقد يوجب ذلك ( 1 ) ، لأنا إن جعلناها استيفاء كان المحتال بمنزلة من استوفى دينه ( 2 ) وأقرضه المحال عليه وحقه الدارهم ، لا الدنانير ( 3 ) ، وإن كانت معاوضة فليست ( 4 ) على حقيقة المعاوضات ( 5 ) التي يقصد بها تحصيل ما ليس بحاصل ( 6 ) من جنس مال ( 7 ) ، أو زيادة قدر ( 8 ) ، أو صفة ( 9 ) ، وإنما هي معاوضة إرفاق ، ومسامحة للحاجة ، فاعتبر فيها ( 10 ) التجانس والتساوي ( 11 ) ، وجوابه ( 12 ) يظهر مما ذكرناه . ( وكذا ) تصح ( الحوالة بدين عليه لواحد على دين للمحيل على اثنين متكافلين ) أي قد ضمن كل منهما ما في ذمة صاحبه دفعة